المشاركات

فتاة الميلاد

صورة
صباح/مساء الخير





(قبل أن أشرع في الكتابة أريد أن استفتح هذه التدوينة بالتعبير عن حبي العظيم لصديقتي الفنانة 
التي شرفتني بأناملها الجميلة وصنعت لي هذا التصميم
https://www.instagram.com/sleeplessinsaudi/
لها كل الشكر والامتنان)

سبب كتابتي اليوم يعود إلى صدق ما أشعر به والجمال الذي غمرني، النقاء الذي تلبسني والسلام المحيط بي..
يعود إلى ما يحمله قلبي من حب، ورغبتي الملحة في التوثيق والمشاركة  اليوم يصادف عيد ميلادي، ولأول مرة أحتفل به وألقي له بالاً وأعلم سلفاً بأن حديثي هذا بالتأكيد سيتجاوز الرمزية المتعارف عليها ليوم الميلاد.
في البداية لم أعر يوماً أي اهتمام لأعياد الميلاد، والأحداث التي على شاكلتها، الأحداث التي تضم نهاية وبداية كالسنة الهجرية/الميلادية الجديدة، فهي لا تشكل أي فارق بالنسبة لي ولا أعلم لماذا لا أستطيع الإحساس بقيمتها. لكن في الأسابيع الأخيرة دارت أحاديث عميقة ومهمة بيني وبين صديقة عزيزة أكافح معها بؤس العالم، أحاديث من شأنها جعلتني أهجر منتصف علقت فيه كثيرا، لأواجه وأعترف بشكل مباشر وواضح وجليّ بما كنت أكتمه لفترة طويلة ممّا انعكس على عدة مفاهيم وبالتدريج أعاد تلوينها وتشكليها و…

مناجاة آيودي

صورة
صباح/مساء الخير


(قد يرى البعض بأن الكتابة ترفاً ورفاهية أو عمل طفولي ولا أمانع بتلك النظرة لأني لا آبه حقاً ولا أكترث لأقوالهم حول طوق نجاتي فأنا لا أكتب إلا عندما أشعر بأني سأفقد صوابي إن لم أفعل. إلا أني لم أكن أنوي أن أكتب حول ما مررت به منذ مطلع 2018 حتى الآن لأني لم أرغب حقاً في تخليد تلك الفترة الثقيلة والقبيحة، أردت أن أتناسها وأطويها ثم أفعل كما فعلت أم موسى، أقذفه بالصندوق وألقيه في اليمّ.. لكن بسبب انتكاسي في الآونة الأخيرة وعودة نوبات الانهيارات أدركت بأنه لكي أمضي وجب علي انتزاع وانتشال هذه الكآبة التي أصابتني بها تلك الفترة، وها هنا الآن أجد نفسي بأني كتبتها ودوّنتها وخلدتها رغم أنني لم أكتب الأحداث ولم أتطرق لها أبداً وليس بسبب أني سأنتهك خصوصيتي وخصوصية من كانوا في هذه الأحداث عند قيامي بنشرها، فمنذ طفولتي إلى هذه اللحظة لم أدوّن أي حدث في جميع مذكراتي لأنني لا أهتم لها بقدر ما اهتم بما تُخلّفهُ هذهِ الأحداث من آثار بعد انقضائها   في الماضي قد طرحت تساؤل وكان: "اتخذت لها مُتكأ وبدأت تكتب، بعدها عدلت عن الكتابة لتتساءل: ما المغزى؟" أصبحت الآن أعرف ما هو المغزى.. ال…

التائه المُتشرد

صباح/مساء الخير
(يفضل قلب الشاشة إلى العرض للحصول على رؤية متناسقة)
ها نحن من جديد لم نستسلم ولم نتخلى لازلنا نتسلل لاهثين عن لذة الحياة الحقيقية فليساعدنا الإله في هذا التسلل، وليكُن نوره ضياء درب التائه المُتشرد.


في الأشهر الأربعة الماضية فقدت فيها صوتي الداخلي فقدته حتى تراءى لي أن إلهي هجرني وقطعني
ففي سبتمبر كنت كل ما أتطلع إليه هو جواباً لتساؤلي:  "متى انتهي و أنام؟"
إلى أن بلغت منتصف نوفمبر فكانت كل غايتي هي الوصول: "أوصلني قبل أن أعبر الخط الرفيع، الخط الذي يفصل بين الحياة والموت أوصلني.. حبّني و لا تتولّى عني"
لينتهي نوفمبر ويغادر مخلفاً وراءه فوضى وضياع لتصبح تلك الصفحة آخر ما كتبته إلى هذه اللحظة: "فلم يتبقى بحوزتي سوى دموعي و تناهيدي، طامعةً بسلام العالمين على روحي"

فقداني لصوتي جعلني استثقل كل شيءٍ جميل كنت أبصره، و كل شيء جديد كنت على وشك إبصاره  والاستمتاع به لكنني تجاهلته، فتجاهلت السماء.. تجاهلتها حتى حينما كان الفجر لا يزال متمسكاً بأطرافها ينتظر وصالي لكنني في كل مرة كنت اشيح بوجهي عنه. تجاهلت حقيقة أن صوت أم كلثوم دخل حياتي و أنه أصبح طرباً و بهجة لمس…

أنا و ناروتو

صورة
صباح/مساء الخير
(يفضل قلب الشاشة إلى العرض للحصول على رؤية متناسقة)

افتح شاشة محمولي بينما أحاول أن اتخذ له مجلساً على سطح مكتبي البائس و المزدحم
فأبعد هذا الكتاب من هنا، و ارفع ذلك الإطار الذي يحمل صورة رضوى عاشور إلى مكان آخر، استمر في إزاحة الأشياء و إبعادها إلى أن اصطدم بمجسم ناروتو
اتأمله فأدرك بأن علي التوقف في الإزاحة و بأن أبدأ بالكتابة

اكتب.. اكتب طامعةً بأن الثقب سوف يتلاشى و يختفي 




ناروتو لم يكن مُجرد رسوم متحركة، و لم أتعلق به فقط لإشغال فراغ وقتي و لم يكن نتيجة اقتراح من أحد الزملاء
ناروتو لن يكون مُجرد حدث عابر تتليه عدة أحداث مماثلة و عابرة أيضاً قد تُنسيني إياه، لأن ناروتو وقفة طويلة، كثيفة و عميقة في حياتي تستدعي أحاديث كثيرة ابتداءً من المقام الأول الذي دفعني لمشاهدته

ليت بإمكاني أن افصح عن السبب الحقيقي الذي دفعني لمشاهدته لكن لعمقه و أثره الذي تخلّد في نفسي لا استطيع و لا اكتفي أن اذكره و احصره بعدة كلمات أو أن اختصره بعدة أسطر، فإن تخليت عن خصوصيتي و أردت الحديث عنه سوف أُسهب بالكلام و قد استنفذ جميع مفرداتي ممّا سيدفعني أن أجوب القواميس للبحث عن الجديد إلى أن انتهي في …

إيكاروس (Iκαρος) | الشغف القاتل

صورة
صباح/مساء الخير
(يفضل قلب الشاشة إلى العرض للحصول على رؤية متناسقة) 
على الرغم من أن حكايتنا لهذا اليوم مُجرد أسطورة قد تكون أحداثها نُسجت و اختلقت فقط لكي تنقذ رقبة مجرم كانت ستقطع أو ربما لكي تملأ فجوات الحديث في المجلس
فمهما كان السبب و مهما كان الغرض
ستبقى تلك الأسطورة أسطورة تصف فضولنا الشره تجسد شغفنا الغضبان لطرد القيود ثم الحرية تحاكي تهورنا للانهائية

في احدا الأزمان كان هناك رجل يدعى دايدليوس و كان رمزاً فذاً في أمور النحت و الهندسة، و قد أكدت الأساطير ذلك الإبداع.. فقد سبق و صنع رجلاً من نحاس، و بقرة من خشب و أخيراً قد بنى متاهة عظيمة لأجل حاكمه مينوس لكي يتمكن من حبس أي كائن و تلك المتاهة التي بناها كانت آخر أعماله كرجلٍ حُر.
لأن ذلك الإبداع يبدو أنه سينتهي عندما استاء مينوس من دايدليوس لسبب ما، فتفجر غضبه و قام بحبس دايدليوس و ابنه إيكاروس في تلك المتاهة العظيمة.
يا لسخرية القدر.. حبس النحات في منحوتاته؟

الآن دايدليوس و إيكاروس منفيين على جزيرة تقبع في وسط المحيط، عالقين في متاهه معقدة، خالين من أي أدوات أو مساعدات لكن كل ذلك كله لن يقف عائقاً أمام الأبوة أمام أب يريد الخلاص و النجاة لإبن…

360 مشاعر

صباح/مساء الخير
(ما كتب هنا انكتب في دفتري منذ شهور و انتهى، و تراكم عليه الغبار و انطوى لكن بالأمس عند تصفحي العشوائي لدفتري وقعت عيني على هذه الصفحة و جلست اقرأها إلى أن انتهى المطاف بي في نشرها، و لا يزال سبب نشري لها مجهول لكن ربما لأنني رأيت في هذه الصفحة انعكاسات لأناسٍ آخرين مثلي)






                                                       الأحد  March 2017
في الخميس الماضي حضرت دورة بعنوان "ذوقيات العمل التطوعي" و ذكرت المدربة معلومة لم يكن لي علم بها من قبل، قالت: "علم النفس أثبت و أكد أن هناك 360 نوع من المشاعر و 80% من الناس تعيش طيلة حياتها ما بين 9-7 نوع من المشاعر فقط، و 20% من الناس التي تعيش أكثر من 9"

في وقتها كنت مندهشة من هذه المعلومة و كانت استجابتي لهذه المعلومة مثل استجابتي عند سماع معلومة إثرائية فقط لا أكثر، و لم يخطر في بالي أبداً إلى أي فئة أنا انتمي؟ إلى 80% أو 20% ؟


بعدها بيومين انهرت و جثيت على ركبتي..


لأنني استوعبت الحقيقة التي كانت خلف هذه المعلومة، و تبدل المفهوم القديم بالمفهوم الجديد الذي خلّفته هذه الحقيقة، المفهوم الجديد كان صعب و مازال مره…

تجليّات الوجد و الثورة | ريم بنّا

صورة
صباح/مساء الخير

لا بد من وجود متنفس جمالي بين فترة و فترة لتهوين المصاعب و تخفيفها، و أبسط و أعظم متنفس في الوقت نفسه هو المتنفس الموسيقي
أبسط لسهلة توفرها و سماعها و تنقيتها، و أعظم لآثارها العظيمة اللي تتركها على النفس و الروح و العقل بالذات لما يكون هذا المتنفس عربي، لأني احس بالتواصل و الإنتماء اكثر و خصوصاً لما يكون مضمون هذي الموسيقى مضمون مستوحى من الواقع، و من حاجة مشتقة من روتين يومي.

من هنا أقدم أعظم و أشرف عمل بالتاريخ العربي  تجلّيات الوجد و الثورة للمناضلة و الفنانة الفلسطينية ريم بنّا








نظراً لفشلي المستمر في إعطاء الحق و الوصف الكامل بالتحدث عن شغفي و ملهميني و الناس اللي تركوا بصمتهم فيني ماراح اكون قادرة اني اتكلم عن ريم، رغم ان هذا واجبي و يعتبر اقل و أبسط شيء ممكن اسويه لأن لولاها ما كان انولد هالآلبوم و لا شاف النور لكن ما اقدر لأني بمجرد ما اكتب سطر عنها و احس انه مناسب و كافي تجي الدقيقة اللي بعدها احذف السطر و اكتشف اني لسه ما لقيت الكلمات اللي تقدر انها توصل مشاعري.



(أتمنى ان يؤخذ بعين الاعتبار أن الجزء التالي كتبته بأسود و أحلك ساعاتي)


تجليات الوجد و الثورة.. من هالعنوا…